الأخيرة

مظاهر متنوعة للتكافل الاجتماعي بولايات الجنوب

تقديم وجبات إفطار ساخنة وتقديم مساعدات للعائلات المحتاجة

تسود مظاهر متعددة للتكافل في الأوساط الاجتماعية بولايتي تمنراست وعين قزام بمناسبة شهر رمضان المبارك.ومن بين تلك المشاهد التضامنية بولاية تمنراست فتح 13 مطعما للرحمة لتقديم وجبات الإفطار عبر كافة تراب الولاية، حيث اتخذت كل الإجراءات الإدارية المتعلقة بفتح هذه الفضاءات التضامنية سيما منها المعاينات الميدانية للجان المختصة الممثلة لقطاعات مختلفة على غرار التجارة وترقية الصادرات والصحة والحماية المدنية والأمن الوطني، حسبما أوضح مدير النشاط الاجتماعي والتضامن عبد السلام حرمة.

ومن جهته يضمن المكتب الولائي للهلال الأحمر الجزائري بتمنراست موائد إفطار للصائمين من عابري السبيل والمحتاجين، حيث تحصي اللجنة الولائية تقديم ما بين 400 و500 وجبة إفطار يوميا، إلى جانب تجسيد برنامج خيري يشمل تقديم مساعدات للعائلات المحتاجة من مواد غذائية أساسية وألبسة وذلك بالتنسيق مع الجمعيات والمحسنين، مثلما ذكر رئيس المكتب الولائي مولاي الشيخ.

نفس أجواء التكافل الاجتماعي يعيشها سكان ولاية إن قزام، حيث تزداد خلال هذه الفريضة الإيمانية وتيرة مبادرات التضامن في المجتمع بجميع فئاته عبر سائر بلديات الولاية.وتتجلى تلك المبادرات بين سكان المنطقة في توزيع مساعدات لمواد غذائية أساسية من قبل جمعيات خيرية ومتطوعين لفائدة المحتاجين والعائلات المعوزة.

وفي هذا الشأن يقول محمد بوهراسي، أحد سكان مدينة عين قزام أن لشهر رمضان المبارك في هذه المنطقة خصوصية تميزه عن باقي أشهر السنة، حيث يقوم فريق من المتطوعين بنشاطات إنسانية مع بداية الشهر الفضيل سيما منها اقتناء مواد غذائية أساسية (أرز وزيت المائدة وبقوليات وشاي ولحوم بيضاء وحليب وغيرها) التي توزع على الفقراء والمحتاجين.

ومن مظاهر التضامن في إن قزام أيضا تبادل الأطباق بين العائلات التي تتكون من مأكولات رمضانية متنوعة والتي تجمع حول موائدها الجيران والأقارب. وتعتبر صلة الرحم من أبرز العادات الاجتماعية التي تميز شهر رمضان الفضيل بهذه المنطقة، حيث يقضي غالبية السكان ساعات ما بعد الإفطار في تبادل الزيارات العائلية.

..مطاعم الرحمة.. أبرز تجليات التكافل الاجتماعي بالمنيعة وتيميمون

تعتبر مطاعم الرحمة من أبرز مظاهر وتجليات التكافل الاجتماعي الذي دأبت على تنظيمها الجمعيات الخيرية بولايتي المنيعة وتميمون خلال شهر رمضان.

وتعكف مطاعم الرحمة بالمنيعة خلال الشهر الفضيل على تقديم وجبات ساخنة لعابري السبيل إضافة إلى أخرى محمولة للعائلات من ذوي الدخل المحدود ومستعملي الطريق، وذلك بمشاركة العشرات من أعضاء الجمعيات الخيرية والشباب المتطوعين وبدعم من رجال الأعمال والتجار والخيريين بالمنطقة.

وتحرص الجمعيات الخيرية المحلية على غرار الجمعية الجزائرية لفنون الطبخ والتنشيط السياحي والجمعية الوطنية لترقية المجتمع المدني بولاية المنيعة على تكثيف نشاطها طيلة شهر الصيام من خلال فتح مطاعم الرحمة عبر مختلف أحياء الولاية ببلدياتها الثلاثة بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بالولاية إلى جانب توزيع وجبات على مستعملي الطريق خصوصا إذا علمنا أن المنيعة تضم شطرا هاما من طريق الوحدة الأفريقية الذي يمتد على مسافة تفوق 300 كلم، والذي يعد مسلكا استراتيجيا يستعمله العديد من أصحاب المركبات المتنقلين بين ولايات الجنوب الكبير وشمال الوطن.

من جهتهم، أعرب بعض مرتادي مطاعم الرحمة ومستعملي الطريق عن ارتياحهم للخدمات المقدمة من طرف الجمعيات الخيرية ” الذين لم يدخروا جهدا في إحياء سنة التضامن والتكافل الاجتماعي الحميدة والعادة المتوارثة لدى سكان المنيعة”.

وفي هذا السياق، أكد مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية المنيعة محمد مروش أن مصالحه وفرت كل الدعم والمرافقة للجمعيات من أجل فتح مطاعم مرخصة عبر بلديات الولاية.

كما تنظم مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بالتنسيق مع مصالح التجارة والحماية المدنية بالولاية، زيارات تفقدية للوقوف على نشاط هذه المطاعم وتقديم إرشادات ونصائح لضمان استخدام آمن للغاز أثناء الطهي واحترام شروط النظافة وكذا ضرورة الانتباه إلى تواريخ صلاحية المواد الغذائية المستعملة، استنادا لذات المسؤول.

وتطبع نفس الأجواء المبادرات التضامنية بولاية تيميمون، حيث تشرف لجنة الهلال الأحمر الجزائري منذ حلول شهر رمضان الفضيل على استقبال وإطعام من 250 إلى 300 مسافر يوميا، كما صرحت لوكالة الأنباء الجزائرية غنية كبير رئيسة الحملة التطوعية بالهلال الأحمر الجزائري بتيميمون.

وأشارت إلى أن القافلة التضامنية للهلال الأحمر الجزائري تتوجه يوميا نحو محطة المسافرين لتنصيب موائدها الرمضانية لاستقبال المسافرين الوافدين على الولاية وتوزيع وجبات الإطعام عليهم.

كما لم تقتصر لجنة الهلال الأحمر الجزائري على المسافرين، بل توسعت جهودها لإطعام عابري السبيل وتقديم طرود غذائية للعائلات المعوزة، تقول ذات المتحدثة.

جدير بالذكر أن هذه المبادرة الرمضانية تدخل في طبعتها الرابعة منذ تنصيب مكتب اللجنة المحلية للهلال الأحمر الجزائري بتيميمون، حيث ومنذ سنة 2019 وهي تقوم بنشاطات متنوعة كإفطار عابري السبيل وتوزيع قفة رمضان على العائلات المعوزة وتنظيم ختان جماعي للأطفال وإهداء كسوة العيد على الفقراء والمحتاجين، زيادة على توفير العناية والمرافقة الصحية لمختلف النشاطات الدينية والرياضية والثقافة خلال شهر رمضان.

ب.رياض

الحياة العربية

يومية جزائرية مستقلة تنشط في الساحة الاعلامية منذ سنة 1993

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى